الرئيسية / مجتمع / في رسالة إلى الرأي العام.. زين العابدين بن علي ينفي الإشاعات ويكتب: “عائد بحول الله”

في رسالة إلى الرأي العام.. زين العابدين بن علي ينفي الإشاعات ويكتب: “عائد بحول الله”

نشر المحامي منير بن صالحة صباح اليوم الأربعاء 15 ماي 2019، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، رسالة قال إن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قد طلب منه أن يتوجه بها إلى الرأي العام.

وقد تضمنت الرسالة، نفيا للإشاعات التي تم تداولها في المدة الأخيرة من قبل عدد من السياسيين وأبرزهم محسن مرزوق حول سوء الحالة الصحية لبن علي، كما عير من خلالها الرئيس السابق عن رفضه تحول شخصه إلى موضوع للتوظيف والاستثمار السياسي.

وفيما يلي نص الرسالة كاملا:

لقد تواترت في المدة الأخيرة عديد التصريحات داخل تونس تداولت اسمي ووضعي الصحي وعددا من المسائل التي تهم شخصي كرئيس سابق للجمهورية التونسية.

وإني إذ آليت على نفسي منذ دفعت لمغادرة بلدي ان أتمنى لتونس العزيزة وشعبها أمانا واستقرارا ونماء، متحفظا على كل ما من شأنه أن يزيد من اضطراب أوضاعها أو مصاعب احوالها بما يفرضه علي واجب الالتزام الوطني ومسؤولية رجل الدولة تجاه وطنه، فإني أرفض رفضا تاما أن يتحول شخصي إلى موضوع للتوظيف والاستثمار السياسي.

الحمد الله الذي منّ علينا بموفور صحة وسلامة وعافية أتمناها بل وأكثر منها لكل التونسيات والتونسيين وأنا أستغرب مما روجه البعض من أخبار تفيد غير ذلك خلفت الاستياء لدينا ولدى عائلتي.

إني أتابع وضع بلادي مثل كل تونسي لا يملك إلا أن يتمنى الخير لبلده ولا أرى أنّ الوقت اليوم يسمح حتى يزايد التونسيون على بعضهم البعض بل عليهم الانكباب على حماية بلادهم وانقاذها من الوضع الاقتصادي المتأزم، لقد أخذت فرصتي في تحمل مسؤوليتي الوطنية في قيادة تونس وسنكون في حضرة الله ثم التاريخ ليحكم بما لنا وبما علينا، بما أنجزنا وبما لم ننجز ولكننا لم نزايد حين كنا في موقع المسؤولية على من سبقنا ولم نحاول ركوب صهوة الماضي لتبرير شرعية حاضرنا آنذاك.

إني أدعو كل أفراد شعبي العزيز وأدعو أيضا من يتقلد مسؤولية الحكم اليوم بعدنا إلى التمسك بالأمل في مستقبل بلادهم وتجاوز هذه الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها الوطن وتأكدوا أنى معكم قلبا وقالبا بكل ما أستطيع أن أفعله لفائدة تونس العزيزة التي خدمناها بصدق وإخلاص طيلة خمسين عاما ولم نساوم على استقلالها وسيادتها وحق شعبها في النمو والتقدم.

أشكر كل التونسيات والتونسيين الذين تلقيت منهم آلاف رسائل الحب والتقدير متمنيا لشعبي العزيز التغلب على المصاعب ولتونس الاستقرار والتقدم والازدهار وتأكدوا أني عائد بحول الله…

وكل رمضان وأنتم بخير.”